اسم الكتاب : حياة الصلاة الارثوذكسية
المؤلف : الاب متى المسكين
القسم : الاب متى المسكين
الناشر : دير الانبا مقار
تاريخ النشر : 1952
عدد الصفحات : 0
مكان الكتاب : 4 - l
المسلسل : 235M291
متواجد في المكتبة

فهرس الكتاب

1- طبيعة الصلاة ,تعريف بالصلاة وفاعليتها,ما هى الصلاة,أقوال الاباء فى ما هى الصلاة ,يا لعظمة الصلاة ,أقوال الاباء فى عظمة الصلاة ,ضرورة الصلاة ,أقوال الاباء فى ضرورة الصلاة ,فاعلية الصلاة ,أقوال الاباء فى فاعلية الصلاة ,درجات الصلاة ,الهذيذ,أقوال الاباء

نظرة عامة عن الكتاب

"""عن الصلاة: مهما تكلمنا عن الصلاة تظل الصلاة فى أشد الحاجة إلى خبرة، فالصلاة فى حقيقتها اختبار الوجود فى حضرة الله. فخارج حضور الله ليس صلاة! وقد علمنا أن حق الدخول فى حضرة الله أصبح بدخول المسيح طريقًا دشنة يوم صُلب، وافتتحه يوم قام وصعد، طريقًا حيًا حديثاً بجسده وهو بعينه الحجاب الذى كان فى الهيكل يفصل ما لله عن الإنسان، الذى انشق من فوق بيد الله إلى أسفل حيث نحن، فاندفعت علينا الحياة الأبدية التى كانت مخفية فى الآب فأظُهرت. فإن أصبح لنا بجسده صعود سرى إليه، فبدمه الثمين لنا دخول إلى الأقداس العليا. والروح القدس يقدمنها إلى الآب شاهدًا ببنوتنا له متكلمًا فينا وبنا كلامًا يعرفه من خبروه، كلامًا يعرفه من خبروه، كلامًا ملتهبًا حارًا يوقُد الجسد كله نارًا فينسى الإنسان عجزه وحقارته ويكاد يرتفع إذ يتبدد ثقله الذى كان بخظاياه التى تربطه بالأرض وهذا العالم ربطًا. لذلك نسمع من القديسين الذين اختبروا قوة الصلاة أنها تعطى للإنسان أجنحة ترفعه يطير بها طيرانًا، وما هذه الاجنحة فى حقيقتها إلا نشوة الإحساس بقرب المسيح وخلاصًا من ثقل الخطايا الذى ينكد علينا صلاتنا، فالصلاة الحارة إن تلامست بالروح أعطت فى الحال خبرة موت عن خطايا، وقيامة بالروح وصعودًا سريًا محدودًا وموقوتًا، ثم دخولاً إلى الآب بجراءة الذى يقدمنا إلى أبية ممسوحين بدمه، والنعمة تلنا لفًا فلا يظهر من عوارنا شئ."" الاب متى المسكين "